من يملك فندق جونادا في طرطوس؟ كل التفاصيل هنا!

سفر

هذا المقال لأغراض المعلومات العامة فقط ولا يُعدّ بديلاً عن استشارة مختص.

في مدينة طرطوس الساحلية، يُعرف منتجع جونادا (Junada) بأنه أحد أكبر المشاريع السياحية على الساحل السوري، وواحد من أبرز الوجهات الفندقية في المحافظة. كثيراً ما يتساءل الزوار عن هوية الجهة التي تملك المنتجع أو تديره، خصوصاً بعد التغييرات التي طرأت على اسمه وإدارته في السنوات الأخيرة.

هذا المقال يوضح -استناداً إلى مصادر رسمية وإعلامية موثقة- تاريخ الموقع، ومن يدير المنتجع حالياً، وأبرز مرافقه وخدماته.

من يملك فندق جونادا في طرطوس؟

الاسم الشائع "فندق جونادا" يشير إلى الفندق الرئيسي ضمن مشروع أوسع يحمل اسم أنطارادوس (Antaradus)، وهو مجمّع سياحي وسكني متكامل يمتد على واجهة طرطوس البحرية. ملكية المشروع، بحسب تقرير لصحيفة عنب بلدي المستقلة نقلاً عن مديرة المبيعات في المنتجع، مقسّمة بين طرفين: بلدية مدينة طرطوس التي تملك الحصة الأكبر وقدرها 51%، وشركة "ساواري للاستثمارات السياحية" (Sawari) التي تملك 49% المتبقية والتي يملكها رجل الأعمال أحمد الخليل. وبحسب التقرير نفسه، يعود ارتباط الخليل بالمشروع إلى مرحلة سابقة كان يُدار خلالها المنتجع من قبل شخصيات مقرّبة من النظام السوري السابق، حين كان أحد المرتبطين بحساباته المالية شخصاً مدرجاً على لوائح عقوبات دولية منذ عام 2021.

أما تشغيل المنتجع وإدارته اليومية فقد انتقل مؤخراً إلى جهة تشغيل جديدة: في أواخر يونيو 2025 أعلنت وزارة السياحة السورية عن تعاقد مع شركة "أول سيزون" (All Season) لتشغيل المنتجع، فيما تولى رامي الرحمون -وهو مدير عام الشركة ورجل أعمال سوري له نشاط استثماري سابق في محافظة إدلب- الإشراف على العمليات تحت الاسم التجاري الجديد "Junada by All Seasons"، تمهيداً لإعادة الافتتاح في ذروة الموسم السياحي الصيفي.

ولوحظ تباين في وصف طبيعة هذا الانتقال: تحدث المتحدث باسم وزارة السياحة عن مجرد "تغيير إداري" بعد دراسة الملف، في حين أكدت إدارة المنتجع أن الأمر يمثل تغييراً كاملاً في الشركة المشغّلة. كما أن غياب الإعلان عن مناقصة علنية لهذا العقد أثار تساؤلات في عدد من وسائل الإعلام السورية المستقلة حول مدى شفافية الصفقة، خاصة أن حصة بلدية طرطوس (51%) تجعل المشروع منشأة ذات ملكية عامة جزئياً. لم تُنشر حتى الآن تفاصيل رسمية كاملة عن مدة العقد أو شروطه المالية.

بعبارة أخرى: ملكية الأرض والمشروع مقسّمة بين بلدية طرطوس (51%) وشركة ساواري المملوكة لأحمد الخليل (49%)، بينما تولت شركة "أول سيزون" تشغيل المنتجع وإدارته اليومية بعقد مع وزارة السياحة اعتباراً من صيف 2025.

خلفية تاريخية: من "أنطارادوس" الفينيقية إلى منتجع جونادا

يحمل اسم المشروع صدى تاريخياً حقيقياً: أنطارادوس (Antaradus) هو الاسم الذي أُطلق في العصر الفينيقي على المستوطنة البرية المقابلة لجزيرة أرواد، والتي شكّلت نواة مدينة طرطوس لاحقاً، قبل أن يتحوّل الاسم إلى "طرطوزا" في العصر البيزنطي ثم "طرطوس" حالياً. المشروع السياحي الحديث استعاد هذا الاسم القديم كعلامة تجارية ("ولادة جديدة لأسطورة"، كما يصفه الموقع الرسمي)، من دون أن يكون هناك أي صلة تاريخية مباشرة بين المبنى الفندقي الحالي والموقع الأثري القديم.

الفندق كان يُعرف سابقاً باسم "أنطرادوس" (Antradous Hotel) قبل أن يُعاد تسميته وتطويره تحت علامة "جونادا" ضمن مشروع أنطارادوس الأوسع.

موقع المنتجع ومرافقه

يمتد مشروع أنطارادوس على نحو 1.5 كيلومتر على كورنيش طرطوس البحري، وهو ما يجعله، بحسب الوصف الرسمي والتغطيات الإعلامية السورية، أكبر مشروع سياحي من نوعه على الساحل السوري. يشمل المنتجع:

المرفقالتفاصيل
الغرف والشقق الفندقيةنحو 250 غرفة وشقة فندقية
المسابحمسابح داخلية وخارجية، ومسابح مخصصة للأطفال
العافية والصحةمراكز مساج وعلاج طبيعي، ونوادٍ للياقة البدنية
الترفيهبرامج ترفيهية وأمسيات فنية وثقافية
الرياضةملاعب ورياضات مائية، ومضامير سباق

يقع المنتجع قرب مركز مدينة طرطوس، وتصفه الجهات الرسمية بأنه يجمع بين خدمات الفنادق الراقية ومرافق الراحة والترفيه، إلى جانب دوره في توفير فرص عمل محلية وتعزيز مكانة طرطوس السياحية على الساحل السوري.

ما الذي لا يزال غير مؤكد

حتى تاريخ إعداد هذا المقال، لم تُنشر تفاصيل رسمية كاملة حول مدة عقد التشغيل مع شركة "أول سيزون" أو حصص الإيرادات المتفق عليها مع الدولة السورية، كما أشارت تقارير إعلامية سورية مستقلة. كذلك تتغيّر الأسعار وحالة التشغيل الفعلية للمرافق (مثل مواعيد إعادة الافتتاح الكاملة) بين حين وآخر، لذا يُنصح بالتأكد من الموقع الرسمي للمنتجع أو صفحاته الرسمية على مواقع التواصل قبل التخطيط لزيارة أو حجز.

المصادر