نصائح للحفاظ على بطارية الهاتف لأطول فترة ممكنة

شروحات تقنية

لا يكاد يمر يوم دون أن نشعر بالقلق من انخفاض نسبة الشحن في هواتفنا، فنبحث عن مقبس كهربائي في المقهى أو العمل أو السيارة. ومع أن البطاريات الحديثة أفضل مما كانت عليه قبل سنوات، فإن طريقة استخدامنا للهاتف وشحنه تؤثر تأثيرًا واضحًا في مدة صمودها خلال اليوم، وفي عمرها الإجمالي قبل أن تضعف.

في هذا المقال نعرض مجموعة من النصائح العملية المبنية على مبادئ عامة معروفة في عمل بطاريات الليثيوم أيون، دون وعود مبالغ فيها بنسب أو أرقام محددة، لأن النتائج تختلف من جهاز إلى آخر ومن مستخدم إلى آخر. ابدأ بما يناسبك منها، وراقب الفرق بنفسك.

كيف تعمل بطارية الهاتف باختصار

معظم الهواتف الذكية تعتمد على بطارية ليثيوم أيون أو ما يشابهها من الأنواع. وهذه البطاريات تتحمل عددًا محدودًا من دورات الشحن، وتتراجع سعتها تدريجيًا مع الزمن مهما أحسنّا استخدامها. لذلك فالهدف ليس إيقاف التقادم، بل إبطاؤه وتقليل استهلاك الطاقة اليومي.

هناك عاملان رئيسان يؤثران في عمر البطارية:

  • الحرارة: الحرارة المرتفعة من أكثر ما يرهق البطارية على المدى الطويل.
  • أنماط الشحن: الوصول المتكرر إلى الصفر أو إبقاء الهاتف ممتلئًا لساعات طويلة قد يزيدان الضغط على الخلايا.

عادات الشحن الصحيحة

تجنب الإفراط في التفريغ والامتلاء

يُنصح عمومًا بألا تترك البطارية تنفد تمامًا بصورة متكررة، وألا تُبقيها عند الامتلاء الكامل أوقاتًا طويلة إن أمكن. لا يعني ذلك أن الشحن الكامل أحيانًا ضار، فهو مقبول عند الحاجة، لكن الأفضل ألا يكون عادة يومية متشددة.

استخدم الشاحن المناسب

  • فضّل الشاحن الأصلي أو شاحنًا من علامة موثوقة يدعم مواصفات هاتفك.
  • تجنب الشواحن مجهولة المصدر، فقد تكون رديئة الجودة وغير آمنة.
  • راجع دليل الشركة المصنعة لمعرفة قدرة الشحن المناسبة لجهازك، وتحقق من المعلومات الرسمية الحالية.

استفد من ميزات الشحن الذكي

توفر بعض الهواتف خيارات مثل الشحن المُحسَّن أو تحديد حد أعلى للشحن أو الشحن الليلي التكيفي. تختلف أسماء هذه الميزات وتوفرها بحسب الشركة والإصدار، فابحث عنها في إعدادات البطارية، وفعّلها إن ناسبتك.

التحكم في الحرارة

الحرارة عدو صامت للبطارية. للتخفيف منها:

  1. لا تترك الهاتف تحت أشعة الشمس المباشرة أو داخل سيارة مغلقة.
  2. انزع الغطاء السميك إذا لاحظت سخونة زائدة أثناء الشحن.
  3. تجنب الألعاب الثقيلة أو التصوير الطويل أثناء الشحن.
  4. لا تضع الهاتف على أسطح تحبس الحرارة، كالوسادة أو البطانية، أثناء الشحن.

وإن لاحظت سخونة غير معتادة بصورة متكررة، فقد يكون السبب تطبيقًا يعمل في الخلفية أو خللًا في الجهاز، وهنا يُفضل مراجعة مركز صيانة معتمد.

تقليل استهلاك الطاقة اليومي

الشاشة أكبر مستهلك غالبًا

الشاشة من أكثر مكونات الهاتف استهلاكًا للطاقة، لذا:

  • اخفض السطوع أو فعّل السطوع التلقائي.
  • قصّر مدة إطفاء الشاشة تلقائيًا.
  • فعّل الوضع الداكن إن كانت شاشتك من نوع يستفيد منه، كشاشات OLED، وقد يختلف الأثر من جهاز لآخر.
  • إن كان هاتفك يدعم معدل تحديث متغيرًا، فجرّب خفضه إذا كانت البطارية أولويتك.

التطبيقات في الخلفية

  • راجع قائمة استهلاك البطارية في الإعدادات لمعرفة التطبيقات الأكثر استهلاكًا.
  • قيّد نشاط الخلفية للتطبيقات التي لا تحتاجها باستمرار.
  • أوقف الإشعارات غير الضرورية لأنها توقظ الشاشة والمعالج مرارًا.
  • احذف التطبيقات التي لا تستخدمها.

الاتصالات والخدمات

  • عطّل البلوتوث والواي فاي وتحديد الموقع عند عدم الحاجة إليها.
  • اجعل صلاحية الموقع «أثناء استخدام التطبيق فقط» حيثما أمكن.
  • في أماكن الإشارة الضعيفة يبذل الهاتف طاقة أكبر للبحث عن الشبكة، فاستخدم وضع الطيران عند الحاجة، أو فضّل الواي فاي إن توفر اتصال مستقر.

وضع توفير الطاقة والتحديثات

وضع توفير الطاقة مفيد في الأيام الطويلة أو السفر، فهو يقلل نشاط الخلفية ويخفف بعض المؤثرات. وتوفر أغلب الأنظمة تفعيله تلقائيًا عند نسبة معينة تختارها.

أما تحديثات النظام والتطبيقات فتحمل أحيانًا تحسينات في إدارة الطاقة وإصلاحات لأخطاء تستنزف البطارية، فحافظ على تحديث جهازك من المصادر الرسمية. وقد تلاحظ استهلاكًا أعلى مؤقتًا بعد التحديث الكبير، وغالبًا يستقر بعد يوم أو يومين.

أخطاء شائعة وخرافات

  • «إغلاق التطبيقات من قائمة التطبيقات الأخيرة يوفر البطارية دائمًا»: ليس بالضرورة، فإعادة تشغيل التطبيق من جديد قد تستهلك طاقة أكثر من إبقائه مجمدًا في الذاكرة. أغلق فقط التطبيق الذي يتصرف بشكل سيئ.
  • «يجب شحن الهاتف حتى 100% دائمًا»: لا حاجة لذلك يوميًا في أغلب الحالات.
  • «تطبيقات تنظيف البطارية السحرية»: كثير منها لا يفيد، وبعضها يزيد الاستهلاك أو يعرض بياناتك للخطر. اعتمد على أدوات النظام نفسه.

متى يكون الحل في استبدال البطارية؟

إذا لاحظت أن الهاتف ينطفئ فجأة عند نسب شحن مرتفعة، أو أن البطارية تنفد في وقت قصير جدًا مقارنة بما كانت عليه، أو أن البطارية منتفخة، فقد حان وقت الفحص. توفر بعض الأنظمة معلومات عن صحة البطارية في الإعدادات. وإذا كانت البطارية منتفخة فتوقف عن الشحن فورًا وتوجه إلى مركز صيانة معتمد، فهذه حالة تتعلق بالسلامة.

استبدال البطارية لدى جهة موثوقة قد يمنح الجهاز عمرًا إضافيًا بتكلفة تختلف بحسب الطراز والمنطقة، فاسأل عن السعر الحالي قبل القرار.

خلاصة عملية

لا توجد حيلة واحدة تضاعف عمر البطارية، لكن مجموعة عادات بسيطة تصنع فرقًا ملموسًا مع الوقت:

  1. أبقِ الهاتف بعيدًا عن الحرارة.
  2. استخدم شاحنًا موثوقًا، وفعّل ميزات الشحن الذكي إن وُجدت.
  3. تجنب التفريغ التام والبقاء الطويل عند الامتلاء قدر الإمكان.
  4. راجع التطبيقات المستهلكة وقيّد نشاطها الخلفي.
  5. خفّف سطوع الشاشة والخدمات غير الضرورية.
  6. حدّث جهازك، وراقب صحة البطارية، واستبدلها عند الحاجة.

وللتأكد من التوصيات الخاصة بجهازك، راجع دليل الاستخدام أو موقع الشركة المصنعة، فهي المرجع الأدق لمواصفات بطاريتك وخيارات الشحن المتاحة.