لماذا لم يشارك منتخب سوريا كأس العالم
لماذا لم يشارك منتخب سوريا في كأس العالم؟
لم يتأهل منتخب سوريا لكرة القدم إلى نهائيات كأس العالم في أي نسخة من تاريخه، رغم مشاركته في تصفيات القارة الآسيوية أكثر من عشرين مرة منذ أول محاولة له في تصفيات مونديال 1950. اقترب المنتخب من حلم التأهل في أكثر من مناسبة، أبرزها تصفيات 1986 وتصفيات 2018، لكنه خرج في كل مرة بفارق ضئيل أو في اللحظات الأخيرة. فيما يلي أبرز المحطات والأسباب التي تفسر استمرار غياب سوريا عن كأس العالم، وصولاً إلى تصفيات مونديال 2026.
أقرب محاولتين تاريخيتين للتأهل
تصفيات 1986: هذه هي المرة الوحيدة التي وصل فيها المنتخب السوري إلى دور نهائي حاسم قبل بوابة كأس العالم مباشرة، حين واجه العراق في مباراة فاصلة. تعادل الفريقان في مباراة الذهاب بدمشق، قبل أن يحسم العراق التأهل بفوزه في مباراة الإياب، لتودّع سوريا التصفيات بفارق ضئيل.
تصفيات 2018: يعد هذا الأداء الأفضل في تاريخ المنتخب حتى الآن. تقدّم السوريون إلى الدور الثالث من التصفيات الآسيوية ضمن مجموعة ضمت إيران وكوريا الجنوبية وقطر والصين وأوزبكستان، وأنهوا الدور في المركز الثالث، ما أهّلهم لأول مرة في تاريخهم إلى الملحق الآسيوي. غير أن سوريا خسرت في مواجهة أستراليا بنتيجة إجمالية 3-2 على مبارتي الذهاب والإياب، لتودّع التصفيات على بعد خطوة واحدة من ملحق التأهل العالمي.
ماذا حدث في تصفيات كأس العالم 2026
ودّع منتخب سوريا تصفيات مونديال 2026 من الدور الثاني للتصفيات الآسيوية، بعدما فوّت فرصة حسم بطاقة التأهل للدور الثالث في مباراته قبل الأخيرة أمام كوريا الشمالية، التي كان يكفيه التعادل فيها لكنه خسرها بهدف دون رد. جاءت الضربة القاضية في المباراة الأخيرة أمام اليابان في مدينة هيروشيما بتاريخ 11 يونيو 2024، حيث خسر المنتخب السوري بخماسية نظيفة (0-5)، لينهي مشواره في المجموعة برصيد 7 نقاط من 6 مباريات، دون أن يتمكن من بلوغ الدور الثالث من التصفيات.
العوامل الرياضية
يواجه منتخب سوريا في كل دورة تصفيات منافسة قوية من منتخبات تمتلك موارد مالية وبنية تحتية أكبر، مثل اليابان وإيران وكوريا الجنوبية وكوريا الشمالية وأستراليا. وعلى الرغم من الأداء الجيد الذي قدّمه لاعبون سوريون بارزون على مر السنوات، مثل عمر السومة وفراس الخطيب، إلا أن الفارق في الإمكانيات والاستمرارية التنافسية يظل أحد أبرز أسباب توقف المشوار عند عتبة التأهل.
العوامل الإدارية والبنيوية
يربط عدد من المتابعين والمشجعين السوريين تعثر المنتخب في الوصول إلى كأس العالم بضعف الهياكل الإدارية الداعمة لكرة القدم، وغياب استقرار طويل الأمد في الجهاز الفني، إضافة إلى محدودية الملاعب والمرافق التدريبية المؤهلة لإعداد اللاعبين بمستوى المنافسة القارية. هذه العوامل تتفاقم في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد منذ سنوات، والتي أثرت على انتظام المباريات التدريبية والتحضيرية للمنتخب.
في الختام
يبقى تاريخ منتخب سوريا في تصفيات كأس العالم تاريخاً مليئاً بالمحاولات القريبة من التأهل، أبرزها خسارة الملحق أمام أستراليا في تصفيات 2018. ورغم عدم تحقيق التأهل حتى تصفيات 2026، لا يزال الطموح قائماً لدى الجهاز الفني واللاعبين لتجاوز هذه العقبة في الدورات المقبلة، بالتوازي مع الحاجة إلى دعم إداري وبنيوي أكبر لكرة القدم السورية.
المصادر
- منتخب سوريا لكرة القدم - ويكيبيديا
- تفاعل كبير في دمشق مع مونديال عام 2026.. لماذا لا يتأهل المنتخب السوري لكأس العالم؟ - الجزيرة نت
- تصفيات مونديال 2026: اليابان تقسو على سوريا بخماسية... وتقضي على آمالها - الشرق الأوسط
- سوريا تتحدى التاريخ والحاضر من أجل المستقبل! مشوار المنتخب السوري في تاريخ تصفيات كأس العالم - Goal.com