متى يبدا الثلث الاخير من الليل في سوريا
متى يبدأ الثلث الأخير من الليل في سوريا؟
الثلث الأخير من الليل هو الجزء الأخير من الفترة الممتدة بين غروب الشمس (أذان المغرب) وطلوع الفجر الثاني (أذان الفجر). ولأن سوريا تقع ضمن التوقيت الشرعي المعتمد على غروب الشمس وطلوع الفجر المحليين، فإن وقت بداية هذا الثلث يختلف من يوم لآخر ومن مدينة لأخرى (دمشق، حلب، حمص، اللاذقية...) تبعًا لاختلاف توقيت المغرب والفجر خلال فصول السنة. لذلك لا يمكن تحديد "ساعة ثابتة" له طوال العام، بل يُحسب يوميًا وفق مواقيت الصلاة المحلية.
يعتبر هذا الوقت من الأوقات المباركة في الإسلام، وله أهمية خاصة في قيام الليل والدعاء والاستغفار.
كيف يتم حساب بداية الثلث الأخير من الليل؟
الطريقة الشرعية المعتمدة لحساب الثلث الأخير من الليل تقوم على ثلاث خطوات:
- تحديد وقت أذان المغرب (بداية الليل الشرعي).
- تحديد وقت أذان الفجر في اليوم التالي (نهاية الليل الشرعي).
- حساب الفرق الزمني الكامل بين الوقتين، ثم تقسيمه على ثلاثة أجزاء متساوية. يبدأ "الثلث الأخير" فور انتهاء الثلثين الأولين، ويستمر حتى أذان الفجر.
هذه هي نفس الطريقة التي أوردتها دار الإفتاء ومراكز الفتوى الشرعية عند شرح كيفية تحديد الثلث الأخير من الليل.
مثال توضيحي لحساب الثلث الأخير من الليل
لتوضيح الفكرة بمثال مبسّط: إذا كان أذان المغرب الساعة 6:00 مساءً، وأذان الفجر في اليوم التالي الساعة 5:00 صباحًا، فإن الفاصل الزمني بين الوقتين هو 11 ساعة. بقسمة هذه المدة على ثلاثة، يكون كل ثلث نحو 3 ساعات و40 دقيقة تقريبًا، وبذلك يبدأ الثلث الأخير من الليل في هذا المثال حوالي الساعة 1:20 بعد منتصف الليل.
هذا المثال للتوضيح فقط؛ إذ إن التوقيت الفعلي في أي مدينة سورية يتغير يوميًا حسب موسم السنة (يطول الليل شتاءً ويقصر صيفًا)، لذلك يُنصح بمراجعة تطبيق أو موقع مواقيت صلاة محدث يعرض أذان المغرب والفجر ليومك ومدينتك تحديدًا، ثم تطبيق خطوات القسمة المذكورة أعلاه.
أهمية الثلث الأخير من الليل في الإسلام
ورد في الحديث المتفق على صحته (رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له». وهذا الحديث من أصح ما ورد في فضل هذا الوقت، وهو سبب استحباب العلماء لقيام الليل والدعاء والاستغفار فيه.
الفرق بين قيام الليل والتهجد في هذا التوقيت
يُطلق "قيام الليل" على الاشتغال بالصلاة والذكر وقراءة القرآن في أي جزء من الليل بعد صلاة العشاء، بينما يخصّ "التهجد" الصلاة التي تكون بعد نوم ولو يسير. وكلا الأمرين يشتركان في أن الثلث الأخير من الليل هو أفضل وقت لأدائهما، بحسب ما ذكرته المصادر الشرعية.